الاثنين، 28 مارس، 2011

عبور مدونة



 
قبل فترة , مررت على عدة مدونات , والصبغة السياسية طاغية بشكل ملحوظ , والبعض اندرجت تدويناته تحت الأزمات المحلية من بطالة وفقر وقضايا طائفية وأمنية ...... الخ
لكن هناك مدونة مررت عليها , محتواها غريب جداً وكانت اللمسة التعيسة متمثلة بجميع التدوينات بجميع الأحرف والكلمات , إلى هنا ليس هذا بالغريب الغرابة من كان سببها أو مسببها للكاتب نفسه ؟!!
كانت تكتب بحزن عن والدتها , وتتحدث عن الإختلاف التربوي بين ماتتلقاه هي قبل ثلاثين عاماً وبين ماتتلقاه أختها الصغيرة الآن !!
لا تمر بمرحلة مراهقة أو طفولة بل ثلاثينية والمفترض أن يبلغ الرشد أشدّه بهذا العمر !!
والأمثلة التي كانت تذكرها كتدعيم لشعورها بالتفرقة كأن تلقم والدتها أختها وهي لا , حسناً هناك أيام كثيرة كفيلة بنسيانها لذلك , لربما ألقمتها الوالدة قبلاً وقد نسيت !!
أو إقامة حفلة لنجاح اختها الصغيرة بينما هي لم يُحتفل بها !! أو قالت أن والدتها تعد الإفطار للصغيرة ولم 
تكن تقوى على النهوض عندما كانت هي بالمرحلة الدراسية ( رغم إنها الثلاثينية السابقة الذكر تحضّر الماجستير ! )
سؤالي فقط لمَ تضع نفسها بمقارنة مع طفلة صغيرة ووقتها ومتطلباته تختلف عن ذي قبل أي بزمن يعود لـ 30 عاماً ؟!
وإن كانت محقّة بوجود الإختلاف,  بالتأكيد الوالدان يكتسبان تجاربهما مع الوقت , فلن نجد مهاراتهما أو خبرتهما قد اكتملت وتوضحّت أثناء تربية الطفل الأول !
لكن مع تزايد عدد الأبناء , تتوسع مدارك الوالدين ويزداد وعيهما بمتطلبات أبنائهم واحتياجاتهم وظروفهم البيئية والإجتماعية وغير ذلك , فمن غير العدل أن نحاسبهم على تقصير من قبلهم نعتبره نحن كذلك , ولكن كان أشد ما بالوسع بالزمن السابق الماضي والمنقضي !
عدا عن الأخطاء التي اتركبناها بحقهما كفيلة بإسقاط ملامحنا إستحياء لأن نقل لهما لقد كنتم وكنتم وفعلتم !!
 حقيقة أخافتني تلك السطور حينما قرأتها , أيعقل أن أصل لذلك العمر لاحقاً وأصيب بطفرة الإتهام لمن حولي ؟
او انجب طفلة وكل ما أقيمه لها من عالم جميل تعيش به بأفضل مقامات الإنسانية , وعندما تصل للرشد تحاسبني على هفوات وأخطاء منّي لم أكن أقصدها أو نبعت من قسوتي المحبة , متمثلة للجحود مملكة ؟!
ما أود قوله نهايةً جميعنا قد ضربنا أو عوقبنا أو قسي علينا , ولكن نعلم يقيناً بأن منبع جميع ذلك قلوب محبّة لنا تريد لنا الخير ولا تبتغي منّا سوى العطف والحنان على جميل وهبها لنا تلك الحياة , تلك الحياة ..




 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

افْضِ مِنْ دَلْوك ..