الأربعاء، 28 أكتوبر، 2009

زيف انتماء










عندما يسألني الآخرون إلى أي وطن تنتمين
؟


فأخشى أن أجيبهم بأني لست سوى مغرمة بالحرف , وأتذكر بسخرية عندما يقول شخص ما (
أنا أنتمي للكتابة فكيف لا وأنا كاتب فهي وطني 
) , وقد يتمادى بعضهم فيقول أنا شاعر !!


نعم فجميع الناس تكتب فبما أنت مختلف حتى تقول كاتب
؟! , وعندما تقول شاعر فجميعنا نشعر , أقسم لك
بمن خلقك لتشعر وتكتب
!!


حسناً إن كان ذلك أسلوبهم في العيش والانتماء
, فهل يسمح أن أقول عن نفسي أنا شاربة
, نعم فأنا ولله الحمد أشرب كل يوم قليلاً من الماء والأكيد كؤوساً من الشاي
!!


فالكاتب ( حسب قوله ) , يكتب فسبحان
الله , يابخته ..


وبينما هو يستنزف أحاسيسه ( على حد قوله ) بالكتابة
, فأنا أستنزف عطشي و
مظمئي أثناء شرب ذلك الكأس بقبلٍ بيننا متلاحقة
..!


فأتجاوز بذلك الشاعر , والكاتب , بعشقهم
ذاك ...


 


ياللحماقة بالفعل عندما نعلن انتمائنا لوطن
لايعلم بنا , ولانكاد نشعر به إلا أن إظهار وطنيتنا نحوه يجلب لنا حديث الناس
عنا , ولقب وشهرة وسمعة جيدة كذلك ..


ما أجمل أن نعلن عن انفسنا بذاتها أولاً , فهي
من أكون بما تحمله من مواهب ومزايا وعيوب ,حتى إن كانت
لاتجيد
شيء ..


 


أقلها قد احتملتني وبقيت معي , فلم تنفصم عني معلنة تدخل نفساني عاجل ..


بل رضيت بواقعي وعاشت معه وتأقلمت فتجني من شوكه
العنب
, اتذوق حلاوته بكل فخر ..


 


 



وأخيراً


, حسنا إن سألكم أحد عني فقولوا له إنها قارئة
بإمتياز وهذا الموضوع دليلكم !!


فقد قرأته قبل أن يكون أمامكم عشر مرات , أليست بكافية ؟!!



 


 








 


 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

افْضِ مِنْ دَلْوك ..