الجمعة، 8 أكتوبر، 2010

وما العقوق إلا شركاً



فرحنا بأجنتها بدواخلنا , فهي تخبرنا بأننا مازلنا أحياء , ومازلنا نملك تلك 
الخصوبة لنأتي من أصلابنا سعادة حياة وزينتها ,
حملناها أياماً , أسابيعاً , شهوراً , وسنيناً , وهناً على أمل ,
نغذيها من دمائئنا , من أرواحنا , من سقيا وقتنا المقتر ,أسررْنا لها بأحزاننا وأفراحنا ,  
بخوفنا وأحلامنا , ومازلنا نربت ونمسح عليها بكل ركلة وجع تلقينا إياها, لايهم فهي ستعوضنا خيراً
بإذن الله ..
وكانت بكل وقت يقترب به مخاضنا تقتلنا  قلقاً و رعباً ,  فباتت أيام وقوعها قريبة ,
وأعيننا وأعين من كانوا بجانبنا ,الشاهدون على تكورها أمامنا , متشبثة عليها ونتلو دعواتنا وصلواتنا
يارب , يارب , اجعلها خيراً ..

وحانت ولادتها كانت جميلة , رائعة , ملامحها ملائكية تلك الطفلة , بل كانت أشبه بالحلم , وعندما
نريد إمساكها , نريد إحتضانها , نريد لمس ما استهلك قوانا , نجدها تعانقنا لتخبرنا كم هي قريبة
كم هي لذيذة , كم هي شهية حد الذنب !!
فرحنا , بل ابتهجنا , قربناها من قلوبنا لتمتص الحياة وتنخرها حد الرمق , وحميناها من السقطات والعثرات
حتى تبقى جميلة , نضرة , بل جالبة للفأل ..
وعندما قويت , وكبرت تلك البُنْية وعلى النقيض زاد وهننا وضعفنا وعجزنا , 
قلنا لها أما آن لكي يابنيتي أن تكوني وتقعي وتتحقي , 
فـهاهي تشيح رأسها ونظرها عنا وكأننا شيء مقزز وتقول " أفاً وتنهرنا وتمضي" !!
يارب , ها قد أكملت واجبي وقمت بما يمليه علي ويسبقه ديني , فعوضني عنها خيراً , عوضني
عنها أمنية أخرى تبر بي وتخفض لي جناح الذل من الرحمة والترفق بي ..

0 التعليقات:

إرسال تعليق

افْضِ مِنْ دَلْوك ..