الجمعة، 8 أكتوبر، 2010

من حرّك قوطي الببسي الخاص بي ؟!

من حرّك قوطي الببسي الخاص بي ؟!


 بعد طيران الأسعار وارتفاعها لتعانق السحب وتفوقها لأن ترتطم بالشمس فتحرقنا شواءً , أصبح البيبسي بريالين وذلك اغتيالاً للنصف المتبقي خداعاً وسرقة بوضح النهار وبوضح الشمس التي مازالت تشوي حتى وقتنا هذا !!
ولسبب ما أصبح الإقبال عليه منشوداً أكثر من قبل !!
ربما لرغبتنا " بالتفشخر " وبأن تحمل أيدينا شيء قد استصعب شراءه بوجود الـ (السي ) شامخاً بجواره !!
فكانت رغبتي بشرب ذلك البيبسي تكبر لحظة تتلوها لحظة , فأتت الفرصة لقدوم والدي , فباشرته بسؤالي : جبتوا بيبسي اليوم ؟
قال لي : من متى المحبة ؟
فبررت رغبتي تلك بأني مللت الربيع وشلته ):
فعندما ذهبت لتفحص ثلاجتنا بعد زمن ,  لم أجد سوى راني والربيع !!
ووووو .......  ( ببسي عايلة ) !!
لم أجد في ذلك ما يرضي رغبتي فقلت لوالدي أريد " قوطي واحد" لا غير !!
لرغبتي بأن أعبر به المنزل بأعين ضيقة وحاجبين متعاكسين بالارتفاع أي بمعنى ( هيئة إغاظة )..
فقد لمست مسبقاً سباقي على القوطي وترك أمه العايله !!
رغبة بالحصول على الشيء المتفرد , وتكون الرغبة بالحصول عليه أكبر إن تم إخفائه خلف الطماطم (:
إذن هنا تركيبة ( شيء وحيد , و شيء مدسوس , ونفس مالكة قابلة للاشتعال )
هنا تبدأ برحلة البحث المضني !!

بشر !
فلا يتوانون لحظة عن البحث عن السعي خلفك وخلف ما تخبئه و قد حرصت على إخفائه بأقاصي الزوايا والشقوق فإنك تزيد من فرص ملاحقته , نعم !!
حتى وإن كان ذلك الجهد يتجه لـ قوطي , تخيلوا!! 
وكأنه هدف ويتهافتون للحصول عليه أو تسجيله كعلامة نجاح ساحقة ومهارة عجيبة !!
لا أعلم لمَ تكن أعينهم مركزة حول ماتحويه يداك  أو مايكون داخل ( قوطيك ) , من
أسرارك , أحلامك , أحزانك , مخاوفك , إنجازاتك , خيباتك وفشلك ولايقتصر الأمر على (ببسيك الذي يتزاحم  بداخله ) ؟!!
فتجدهم يتقاتلون للحصول عليه أو حتى شبيهه أو حتى مجرد النظر إليه , لا يهم ما دامت المسألة قد حلت بامتلاكهم ما كنت ستسير به ( كما ذكرت بتلك الهيئة  ) !
لأنهم لا يهدؤون ولا يجدون ساكناً بتميزك عنهم بشيءٍ ما , أو امتلاكك له بحين يرونه من حقهم وبأنهم يستحقونه أكثر منك , ومن أنت بمناسبة هذا الحديث ؟ ..
و حتى لو لم يساندهم القدر بالحصول عليه , بما أن يروك حتى يخبروك بأنهم قد حصلوا على ماعندك مسبقاً , أو مازال لديهم مستهلكاً حتى لحظتك هذه , أو قد صادفهم بغزارة ورفضوه
لشدة بشاعته فمن هو بمثل مكانتهم لايثير حماستهم شيئاً ضئيلاً كذلك الذي أنت فرح به !!
رغبتهم بكمش فرحتك كبيرة , وبالقضاء عليها أعظم ..
لايبحثون عن سعادتهم وسعدهم, بقدر مايبحثون عن تحطيم ما معك , أو تسعى للإمساك به , يحترقون  غيضاً لرؤيتهم محاولتك عدم الاكتراث بهم , والمضي بالسير وتجاوز عثراتهم , وأعينك
على ذاك القدر المبتسم لا يهتز لها جفن , فلن يتركوك !
بل سيسيرون بجانبك وقد يطلبون مساندتك ليصلوا معك !!
كنت أشتد غيضاً , ولكن مايمليه ضميري يمنعني من خذلان أكفهم الممدودة نحوي , فأساندهم
بدون رضا مني ..
كنت أجد ذاك الطريق , ملكي , نتيجة جهدي بحثي , نتيجة قراءتي لخرائطه أوقاتاً طويلة , وهم
لم يقدموا لي سوى كل غصّة , وبعد ذلك بكل (وجه مغسول ) , يطلبون عوني !!
كان ذلك تفكيري بصوتي العالي مع رفيقة روحي " والدتي " , ابتسمت وقالت :
" اتخذيهم مقياس , وكلما لحقوا بك أو فتشوا عن طريقك فاعلمي كم أنتي مميزة , ولكل شخص قدره و رزقه المكتوب على اللوح المحفوظ , لن يستطيع أي شخص أن يكون أنتي مهما بلغ من المحاكاة , و اعتبريهم كذلك أجراً حسناً فيعينك الله بسببه "
وهاهم اليوم من حولي كثرة , ولن أتخلى عنهم أو عن مقياسي التقدمي أبداً (:

وملاحظة طفيفة " عندما أخذت ذلك القوطي ووطئت به أرجاء المنزل , لم أسمع من أخوتي وأخواتي سوى ياويلك انتبهي على سنونك , على عظامك , على وزنك , على صحتك , ترى فيه غازيات اكثر من العايلة , الله يعز الحلال , ممكن شفطه ! "
تساقطت حيلي وتخيلاتي بإثارة زوبعة غيرة , خلاص ياقوطيي خليك بالثلاجة اكرم لك ):


0 التعليقات:

إرسال تعليق

افْضِ مِنْ دَلْوك ..