الثلاثاء، 15 سبتمبر، 2009

منبر للحمقى !





لا بأس سأعترف بحماقتي دونما خجل وعلى منبر كي يسمع من لا أذن له
ويرى من لا أعين له ويفهم أيضاً من لا عقل له ..

فمن الحمقى خذوا يا فهيمون منهجكم ..


..
سأبدأ باعتراف أكبر حماقة , بل غيرت رأي فذلك منهج الفهيم عندما
يبدأ بالصرخة العقيم لتنظر نحوه ثم يبدأ بتلو خزعبلات
من شرق وغرب تلك المفلطحة الأرضية ..
يا لني من حمقآء !!
أحقاً أجبت ندائه رغم معرفتي سابقاً بإناء احتواه حتى نضح وأغرقني
بأبله وأتفه القيم ؟!

دعوني لا أشتت حماقتي

حسنا أصغر حماقة عندما حدثت من حولي وقلت لهم أتعلمون ؟!
كيف اتهمتهم بعلم , بوسط أمة لاتَفْقَه بل تُفَقّه ؟!
أحقاً حاولت أن اعلم أمة فهيمة وأفهم من الفقه نفسه ؟!
عجباً لي !!
أطلب منكم السماح ياجنابة الفهماء والعقلاء ..

..
وهنا حماقة أيضاً كانت أعظم من سابقتها
عندما أردت أن أحاسب على بضاعة فضت جيب بيوم عرسه
ورائحة المرتب مازالت تفوح منه
فقلت له ما قيمة هذه يآفلان ؟
هنا استشاط غضباً صاحبنا السابق الذكر
أتدرون ياأولياء الدراية بالسبب ؟
لأني نسيت أن أضيف قبل اسم البائع يا أستاذي !!
أو أي حرف على الأٌقل لاينطق الاسم عارياً كما أفهمني حضرته..
فيا دكتوري العزيز ومهندسي وصاحب لقمة عيشي
أخبرني ياصاحب السيادة أي أوراقا تسعد صرافتك
وترقصها فرحاً أخبرني واعدك أن أرشقها بقوت كد جبيني
وأنزل قطرات عرقي وأنمل يداي وأرجلي
وأبكى جهدي وتعبي
رغم هذا سأقبل يداك وارفع لك القبعات فقط لترضى عني
وتهبني رزقي ..
..

تذكرت حماقة أيضا من الطراز الثقيل
والمعدن الثمين رغم خلطه ببني عمومته
عندما شجبت وغضبت وأنكرت ظلم من مسئول
وجمعت معي جموع ظريفة لكي تكون معي
قوة جماعة ..
فكلما زادت العدة من كلمة وحشد كلما خضع لها رأي
من بيده مصالحنا أو بضع من منافع ..
فأبدأ خطبتي بكل حفاوة وأقول له يا ظالم
هنا أنتظر ترديد لكلمة ظالم ظالم
فأنظر خلفي أجد الخراف والنعاج والدجاج قد ركضت نحو
مخابئها و حظائرها أما من كانوا برتبة ثعالب وقطط وجدتهم
وسمعتهم
يرددون بئسا عليك ياكاذبة !!
أما من كانوا قردة وخنازير فقالوا لمسئولي : نحن لها !!
اسمح لي يا مسئولي العزيز أخطأت بحقك وكذبت
فلم تظلمني وتسبي لي جسد كونته ياتاجي العادل من أيدي عاملة
وجيب خاملة وعقل عاجز ..
بل آلة لأختصر أوصافاً قد تخطيء بحصرها فتتهمني بالشغب ..

..

وهنا حماقة عظيمة يالقدري لم أعلم بهذا الكم الغفير
منها بأفعالي فرحماك يارحم أنجبني وصبّرك خالقي علي ..
عندما سألني صديق
مارأيك فأصدقيني ؟
فأوضحت له ماذا يعني العمل السيئ الذي قام به
هنا احمرت الملامح وتقاربت الحواجب وعلا الصوت
واتهمت باني حاسدة وقامعة لسوء نية داخلية
وهاقد خرجت !!
وبأنه لارأي سديد لي وكان غلطته باستشارة حمقآء !!
فيا صديقي حماقتي تستميحك عذرا وصدقي يهديك أصدق
مشاعر الندم لحقه وبعملك فأنت على الطريق الصحيح
ولك قد صُنِع ممشى ..
فلتعش يا صدقاً تمثلت به !!
وعملك هذا لم تجرح أحدا
ولم تعطي لأحد فرصة
السخرية منك أو تعود الزلل منك ..
ولا السقوط من معالي المقامات والأعين ..

..

وهنا كانت لي يامعشر القوم حماقة من نوع آخر
وذلك عندما تلقيت نبأ وفاة احدهم فبكيته ودعيت له من أعماقي
وسهرت ليلي بالتحضير عما سأحدث به من أصابتهم فجيعة فقده
فلما هممت بدخول
و كما قد خلق الرحمن ملامحي من دون
سواداً بالأعين ولا ألوانا تعج بها الشفاه والوجنات
وجدتني الوحيدة الغير لائقة برونق حضور
ولا ببهاء عروض اللمعان ..
أستمح قلوبكم عذراً إن أخفتها بهيئتي الرثة
فمن حماقتي
التفت لقلوب قوم موجوعة
وصرخاتهم المدوية تفلق الصخر ..
وراعيت مشاعر الفقد المكلومة ..
فلم قد سمحت لجمالي بالنقص والعيوب بالظهور
فهل أعدتم هذا الحفل حتى أعود بكامل أناقتي ؟!

..

وهنا حماقة حدثت بالعهد القريب مما قد يخبركم بأني مازلت
مصرة بالمشي والهرولة والركض كذلك وكل مايمت التقدم على الأقدام بصلة
أتوغل عمقاً بالحماقة ..
عندما قلت لزميلتي كم أنتي جميلة هذا النهار
ابتسمت إلا هم ( أشخاص )
فقالوا : عاش متملق !!
لم أدافع حينها عن نفس كسرت بكلمة
وعن إشاحة ابتسامة نحو العبوس
وغروب جمال خلف ذاك الضباب
إن كنت بشعاً لاتفرض قبحك على الآخرين
ولاتدع ذلك يحرمك التجمل والإستجمال بمن عاثوا حولك
فياسادتي الحكام على نزاهة رأيي بإصدار جريمة التملق
دونما النظر بالأدلة والشواهد
( أدلة شروقها وإن كان ذلك بقلبي )
كلمة تمنيت ان تقال لي فاتبعت نقيض الحرمان
بأن اهبها لمن هو على وشك الوصول لها ..
أوليست الكلمة الأليفة اللطيفة تهدى إلا بدافع لديكم ؟
أم أن جبروت صدقكم وقوة حقكم واستقامة طريق منطقكم
جرحت وخدشت وبتلك اللحظة صرخت
كان التلطف والإحسان زهوقاً ..
فلتباركني يا عدلهم !!

..

قيل :
قد نرتكب بحياتنا الكثير من الحماقات
لكن الأكثر حماقة أن نضيع باقي العمر في الندم عليها..

وجدتني بحماقتي أشد ندماً بلقاء من كانوا دون الوعي ..


..


0 التعليقات:

إرسال تعليق

افْضِ مِنْ دَلْوك ..