الخميس، 3 سبتمبر، 2009

لقآء عآبــر ..!





قد ترى أناس بممر طريقك المؤدي نحو غرضك .
وقد تختلف أشكالهم ومراتبهم من عبور سريع إلى عبور
نحو بقاء بالقرب لمدة أطول ..
قد تفكر بقرارة نفسك ما الذي يجعل الناس يتوقون
للقاء مدته قصيرة ؟ أو ما الذي يجعلهم يخشون الخوض بمحادثة صغيرة معك
ولمدة لا تتعدى الدقائق؟!



هنا الإجابة تقتصر على الصدى الذي يخاطب حديثك ويجيبك أو قد يرفضك أو قد يتلصص على
مخرج صغير لنهاية الحوار , وتتعدد أشكال الصدى كذلك ..
قد تفكر بشأن هذا أو قد يكون مسبقاً عابراً لسريرة أفكارك ,أما أنا فأفكر أي نوع أكون وما الذي قد يدفعني لذلك ؟!
جربت تجربة وهي , لحظة قليلاً لم أجرب ولكن كنت مجرب عليه نعم !


وذلك عندما بدأت محادثتي من قبل غريبة بمكان عام , أي حديقة عامة
كنت أنظر لجمال الأطفال وكيف تعلو ضحكاتهم مع الفوز بكل محاولة لتجاوز رفقتهم .
وكيف كنت منافسة قوية لمن تحداني بأن أجتاز الآخرين لأصل للأرض
أولاُ ..كنت بهذا الخيال أسبح وما إن هممت لأغوص بالأعماق حتى سألتني رائعة
بجانبي ما أسمك ؟
لم اجبها فقد نظرت لها ! قالت أسمي مشاعل وأنتي؟
هنا توترت دفاعاتي اللفظية وأحصنتي الفكرية كيف سأكوّن انطباعي
عندها وكيف سأظهر بمظهر لائق وبإجابة تنم عن عقل خلف حجاب , وكيف سأجعلها تنبهر
بمخلوقة لم تعلم عنها هيئة العقول الخارقة وتركتها بين أغبرة أقدام صغيرة تلهو
وتلعب !
لم تكن أبداً الأقدار عادلة معي ..
نظرت وقلت لها " عاشت الأسامي "
قالت " عاشت أيامك ماقلتي لي إيش أسمك ؟ "
هنا بدأت ألاقي استحسان بعدم التهرب فالإصرار خلف ذاك الاسم عظيم !
قلت أسمي " وردة " < كاذبة بذلك قالت : عاشت الأسامي , هم خواتك اللي معك ؟ قلت لها : نعم ! قالت : أخواتك حلوات ماشاء الله عليهم . هنا بدأ الفار يلعب ويمرح بعقلي وبوجداني , أتقصد بأنني جميلة بشكل غير مباشر , وبأنني عرضة للاختطاف أو القتل ومن ثم التمثيل بوجهي الجميل ؟ ! أم تقصد بذلك تملقاً سعياً لنيل توقيع أو تحية على ورق مذكراتها؟! قلت لها بسرعة خاطفة : عيونك الحلوة ! قالت لي : أنتي لحالك جاية ؟! هنا بدأ القط يلحق الفأر بنفسي الكامنة الذي كان يلعب أعلاه !! لم اعلم من قبل كيف أن شهرتي كانت سابقة لي ببضع طرق وإشارات ومطبات مرورية !! وبلوحات أحذر أمامك تقاطع خطر ! قلت لها : لا الأهل كلهم أبوي وأخواني معي !! < للتهويل ولبث الرعب خلف من تسول له نفسه . قالت لي : ربي يخليهم لك , فإذا والدها ,أخوها ولكن كان رجلهم بذاك المكان يناديها .. قالت تشرفت بمعرفتك يالله بأمان الله . ودعتها وكلي تأنيب فكيف لم أعر هذا اللقاء مايستحق من تمجيد لرقة هذه اللحظة ؟!وكيف سمحت لنفسي بألا أعيش لقاء قدّر لي رغم مدته القصيرة ؟! قد تمنعنا رؤيتنا الضبابية التي دائماً ما تقدم السوء الظني لنا من عيش لحظات كانت قد تكون من أجمل الذكريات . قد تحوي لنا الصدف مسكاً يمحي مذاق المرارة , فصدقوني إن قلت لكم بأني ندمت لأني لم أهبها تلك المشاعل المضيئة وقتاً يستحق أن أفكر به لاحقاً . كانت بادرتها بالنسبة لي كسراً لهالتي التجنبية , ودخولاً هامساً نحو نظرتي التأملية , التي تعلمت منها أن أستغل لحظة وجودي ووجود من حولي ليومي ولغدِ , فأصنع لنفسي ذكريات قبل الرحيل ..


0 التعليقات:

إرسال تعليق

افْضِ مِنْ دَلْوك ..