الجمعة، 14 مايو، 2010

ابتعاث روح

,
لنكمل رحلتنا يارفقة , إلا إن كان سيصيبكم الملل/ العلل , ها أنا أنصحكم بالتوقف هنا / أعني هنا !!

بإبتعاثي هنا , سأتذكر رحلة / مرحلة بعيدة جداً , زمنها كنت أنام وأثر الألوان عالق على يدي , ولكن كان
النعاس يغلبني لأنام على صفحة رسمي / حلمي الممتلئة بكل ماقد توفر من لونٍ !!

كنتُ ذات ليلة خائفَة , فقد تَذكرت قصّة أختيْ عَن وحشٍ ينامُ تحت سريْري , أردْتُ الذهاب لأميْ , أردتُ أن أنام , ولم يكن بِبال طفلة ذات العشر سنوات أن تَفقِد عَالمها الوَرْدي , فقط تِلك الساعة !!


مشيْت وأنا التفت من حوْلي فمِتى سيلحق بي ذلك الوحش ؟! , ما إن اقتربت من بابٍ يفصل بيني وبين أمانيْ / سلاميْ/ والدايْ , حتى سمعتهم يبكون , يشكون , ينتحبون !!!!

أذكرُ تِلك الحظة جيداً , خشيْت أن أكون السبب الذي جعلهم يحزنون / يدمعون , غضبت على ذاك المسحوق  المسكوب على الممر ليسهل تزحلقي وأسقط ضاحكة !!
لم أكن أقصد بذلك التصرف أن تتألمون وربٌ خلقنيْ !!
سمعتُ والدي يطلب منها أن تقوى ليكون كذلك , مالأمر أتسائل عنه ؟ , وأنا أغلق فمي بكلتا يدي خشيةٌ أن يسمعون شهيقي و زفيري ومن ثم يعلمون بتلصصي / تجسسي , فتبكي ويبكي ...


سمعتها تقول : أحتاج لأن أصليْ , ستنهض للوضوء , لغسل شقاء / عناء , ستراني بالتأكيد إن بقيت هنا !!
ركضت للإختباء وكنت حينها أشعر بأعيني مبللة , ولكني لا أبكي !! 
يدور برأسي وحشٌ ينتظرني , فضول يفتك بي , ألمُ يقتلني , ولا أملك سوى البقاء حتى تنتهي وتعود وتقفل ذلك الباب لتُكْمِل , ليكْمِل , وأُكْمِل , أي لنُكْمِل ..


عدْتُ خلف ذلك الباب , الذي مازال مقبضه مبللاً بدموعٍ منها وبطهر ماء صلاتها , كانت تبْكي , و أسمع تلك الشهقة التي تتبعها تنهيدة ! , مالأمر يا أمي ؟!


فسمعتها تبث شكواها بدايةٍ بيآرب , يآرب .............. وانتهت منها !
هل حدث ذلك فعلاً لكمْ , هل فعلاً من ودعتهم بتقبيل أكففهم بالأمس , كانت هي ذات الكفوف التي أسالت أدمعك الليلة ؟!!
وأي قلوبَ يحملون ؟ هل هم بشر ؟ هل فهمت مافعلوا بكِ حقاً ؟ لم والدي يبكي ؟ من أخذ منه قلمه أو الوانه ؟ لم أسمعك تقولين نحن بحاجتهم ؟ لما وأنا استطيع أن أرسمك ملكة هذا العالم بأجمعه وتقفين على جبلٍ كبير كذلك ؟ لم قد عاقبتني ذلك اليوم عندما رددت إساءة ابنتهم وضربتها وحطمت لعبتها ؟ لم لم تجعليني أغضبهم أكثر ؟ أستطيع ذلك !!
وأستطيع أن أعيث الفوضى عند زيارتهم المرة المقبلة !! أستطيع أن أجعلك سعيدة وأجعلهم تعساء !!
فمالأمر , مالأمر ؟!!




سأكمل لاحقاً , تعبة من بوحٍ بهذا الكم ..




2 التعليقات:

غير معرف يقول...

لا أملك سوى ان اقول .. اترقب الوصله التاليه ..
:
:
:
اترك لك التنقيب عن شخصي..
وكلي امل ان يبقى لي في ذاكرتك قطعه وان كانت ممزقه ..

وميـض خآفت يقول...

دمتم مبللين بفرح ..

لا بأس لنترك شخصك غامضاُ , فعادة يكون عقلي منبهر بالأمور التي تثير تسائله (:

إرسال تعليق

افْضِ مِنْ دَلْوك ..